Skip to main content

جامعة أسيوط تكرم الشاعر عمارة إبراهيم وتهديه درع الجامعة تقديراً له

د.المنشاوي: الاحتفالية تقديراً لعطاء الشاعر وتفاعله الإيجابي مع قضايا الوطن

كرمت جامعة أسيوط، تحت رعاية وبحضور الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة؛ اليوم الأربعاء الموافق ٢٤ من أبريل؛ الشاعر والناقد المبدع عمارة إبراهيم؛ بحضور شعراء ومثقفي الصعيد، وأهدى الدكتور أحمد المنشاوي، الشاعر عمارة إبراهيم؛ درع تكريم الجامعة على أعماله الأدبية، ومشواره الفني.

وأعرب الدكتور أحمد المنشاوي عن سعادته بالتكريم، مؤكداً أن الجامعة تحتفل بنموذج مبدع، و بارز في الوعي، والتطوير، والثقافة الأصيلة، والإنتاج الأدبي الغزير، معرباً عن عظيم امتنانه، وسعادته البالغة، بالوجود وسط المثقفين والكتاب والأدباء في صعيد مصر؛ لافتاً أن احتفالية اليوم تعد تقديراً لعطاء سنوات طوال، وتفاعل إيجابي مع قضايا الوطن بالكلمة الراقية، والإنتاج الشعري المتميز للشاعر عمارة ابراهيم، كما يتزامن انعقاد الاحتفالية مع ذكرى الاحتفال باليوم العالمي للكتاب، يوم 23 من أبريل من كل عام؛ للاعتراف بأهمية الكتاب كحلقة الوصل بين الماضي والمستقبل، وجسر بين الأجيال، وعبر الثقافات، ولإبراز أهمية المؤلفين، والكتاب؛ في النهوض بالوعي الإنساني، وإبراز الإسهامات الفريدة التي قدمها أدباء، ومفكرون للبشرية.

وخلال كلمته؛ أكد رئيس جامعة أسيوط أن الإنسان هو أهم وأغلى ما نمتلكه من ثروات؛ هذه حقيقة فعلية أكدها التاريخ على مر العصور، فرغم كل المحن بقيت مصر والحضارة المصرية شامخة، وملهمة منذ آلاف السنين، ولذلك، فإن الجمهورية الجديدة تولي أهمية قصوى؛ لبناء الإنسان المصري؛ صحياً، وعلمياً، وثقافياً.

وأشار الدكتور أحمد المنشاوي؛ إلى أهمية قصور الثقافة، ودورها في تحقيق العدالة الثقافية؛ لإيمانها بما يتمتع به الجيل الناشئ من طاقات، وقدرات هائلة، ومواهب متنوعة، يجب اكتشافها، وصقلها من خلال البرامج الثقافية، والفنية التي تحقق أهداف التنمية المستدامة للدولة المصرية، بحيث توجه الجهود الثقافية بشتى أنواعها؛ لإعلاء قيم المواطنة، والتنوع، واحترام وقبول الآخر؛ هذا فضلاً عن دورها في تحقيق الازدهار الثقافي فى المجتمع، وإحداث نقلة نوعية فى العقل، والفكر.

وأكد رئيس جامعة أسيوط، أنه بالرغم مما نواجهه من صعوبات، وتحديات في مسيرة التنمية، والتطوير، فإن الأدب والشعر لهما دور بارز في رفع المستوى الثقافي، وتنمية الوعي القومي؛ لأن وراء كل كتاب، وقصيدة شعرية سلسلة كاملة من المعارف والمهارات والخبرات مكنت من إنتاجه، يجب أن نستفيد منها.

واختتم رئيس جامعة أسيوط كلمته قائلا: " إننا ملتزمون بدعم الأدب والشعر، فاليوم ليس احتفالا بالأدباء والمثقفين فحسب، بل دعوة لدعم الثقافة والأدب والشعر".

وبدأ الشاعر عمارة إبراهيم كلمته، بتوجيه الشكر لإدارة جامعة أسيوط، على حفاوة الاستقبال والتقدير والتكريم الرائع، مشيداً بدور الجامعة العريقة وأساتذتها الأجلاء؛ وإسهاماتهم العلمية والثقافية الرائدة، مشيرا إلى اعتزازه بجذوره وانتمائه إلى الصعيد الذي يختص بالقيم الأخلاقية الراقية والأصالة والنبل، والاعتزاز بالعلم والثقافة والاحتفاء بالعلماء والمثقفين.

شهد التكريم حضور الدكتور أحمد عبدالمولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مديحة درويش المشرف العام على الأنشطة الطلابية، والدكتور هيثم إبراهيم مدير إدارة رعاية الشباب، والدكتورة أسماء عبدالرحمن الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية بكلية الآداب ومنسق اللقاء، والأستاذة مها حسن مدير إدارة إعداد القادة بالإدارة العامة لرعاية الشباب، إلى جانب لفيف من عمداء ووكلاء واعضاء هيئة التدريس من مختلف كليات الجامعة.

وبدأت فعاليات اللقاء الشعري؛ بجلسة ثقافية حوارية؛ تحدث خلالها الشاعر عمارة إبراهيم عن أهم اعماله الشعرية من قصائد ودواوين، سواء بالفصحى أو العامية منها؛ نافذة علي غناء الريح، ومرايا عطش، وطلوع العصافير، وغرفة ترتب الظل، وارتجاف بهي للفرح، والمنازلة، وعابر ينتظر، وثرثرة لن تفضي إلي موت، ونهر يئن فيه، كما قام الشاعر بإلقاء بعضاً منها.

وحول دور الشعر فى نشر القيم الإنسانية، أكد الشاعر عمارة إبراهيم؛ على الدور المهم والحيوى الذى يقدمه الشعر كأداة فاعلة فى نشر القيم الإنسانية والمعاني الرفيعة، وإلهام القراء وتحفيزهم بالقيم والأخلاق القويمة لتطبيقها فى حياتهم اليومية.

ووجه الطلاب أسئلة للشاعر عن كيفية تأثير البيئة على تكوين الشاعر ، وأجاب بأن الطبيعة الريفية الجميلة ألهمته الشعر وساعدته على الإبداع، وعن الصعوبات التي واجهها الشاعر خلال رحلته مع اللغة والأدب، حيث أكد أن حبه لكليهما مهد له الطريق وأزال كل الصعوبات، مشيداً بإجادة طلاب جامعة أسيوط للغة العربية، ومؤكداً أن القصيدة ابنة الإنسان ولا يجب أن تنحاز لعقيدة أو أيديولوجية بعينها، وأن الشاعر محب للسلام ورافض تماماً لكافة صور العنف والحرب

وفى ختام الجلسة، أكد الشاعر عمارة ابراهيم، على ضرورة تنمية قدرات الشباب في اللغة العربية والكتابة والأدب والشعر والقصة، لتأثيرهم الكبير في تعزيز الهوية الثقافية، وتنمية المهارات اللغوية والتعبيرية لديهم، فضلاً عن كونهم وسيلة للتعبير عن أفكارهم وتجاربهم بشكل إبداعي وجذاب، مما يساهم في إثراء المحتوى الثقافي والأدبي للمجتمع، وزيادة الوعي الثقافي الذي لا يعلو شأن الأوطان إلا به.

 

kri